مختار سالم
467
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
منوي يحمل شارة الأنوثة فإن نتيجة الحمل تكون أنثى بإرادة اللّه ، وهذا ما أكده المولى عز وجل في آياته البينات حيث يقول : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى والنطفة التي تمنى زوجان حيوان منوي مذكر وحيوان منوي مؤنث ، وهذه النطفة التي تمنى هي التي تقرر نوعية الجنين وجنسه . هل للمرأة دور في تحديد الذكورة والأنوثة ؟ : نلاحظ في الحديث الشريف الذي صدر عن النبي الكريم للرجل اليهودي الذي سأله عن الولد أن هناك عدة أمور ، منها أن صفة ماء الرجل - المني - لونه أبيض وصفة ماء المرأة - الإفرازات الأنثوية - لونها أصفر . وأنه « إذا علا ماء الرجل أذكر بإذن اللّه وإذا علا ماء المرأة أنث بإذن اللّه » . إننا نعرف أن إفرازات المهبل حمضية بينما إفرازات عنق الرحم قلوية كما نعلم أيضا أن إفرازات عنق الرحم تكون غليظة لزجة في غير وقت الإبياض - أما عند خروج البويضة الأنثوية من المبيض فإن هذه الإفرازات تخف لزوجتها لتسمح للحيوانات المنوية بالدخول بسهولة للاندماج مع البويضة لحدوث التزاوج . إن علماء العصر الحديث لا يعرفون دور هذه الإفرازات في تشجيع الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الذكورة ، أو الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الأنوثة ولهذا يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لتحديد دور هذه الإفرازات في تحديد الذكورة والأنوثة . . وذلك بواسطة تأثيرها على الحيوانات المنوية المذكورة أو المؤنثة ، عموما إن أمر إنجاب الذكور أو الإناث يرجع أولا وأخيرا إلى مشيئة اللّه وقدرته مهما كانت الأسباب والتفسيرات العلمية ، وذلك حسب الإشارة في الحديث الشريف إلى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أذكر وأنث بإذن اللّه » وذلك شرحا للآية الكريمة التي توضح أن اللّه تعالى يهب الذكور أو الإناث وقد يجمع للوالدين بين النوعين معا وربما لا يجعل لهما نسلا مطلقا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً وكل ذلك طبعا راجع إلى مشيئته لأنه من الأمور المتعلقة بعمله وقدرته وأسراره .